محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
50
الأصيلي في أنساب الطالبين
أبو محمّد الحسن « 1 » بن مولانا الامام الأعظم ، امام العلماء ، وقدوة الفضلاء ، وسيّد الوزراء ، فريد دهره علما وفضلا ، وقريع دهره جلالة ونبلا ، نصير الحقّ والدين ، ملاذ الاسلام والمسلمين ، أبي جعفر محمّد بن أبي الفضل الطوسي « 2 » قدّس اللّه روحه ونوّر اللّه ضريحه . حضرت مجلسه الأرفع الأسمى ، ومثلّث بحضرته الجليلة العظمى ، فشنف « 3 » مسامعي بمفاوضات أوعبت منها درّا ، ووعيت منها بيانا كالسحر ان لم يكن سحرا ، فأدّتنا شجون « 4 » الحديث إلى الأخبار والأنساب ، فأعربت مفاوضته عن علم جمّ وفضل باهر وفهم واطّلاع كافل باضطلاع ، ولقد واللّه ردّني في أشياء كنت واهما فيها من علم النسب والأخبار ، ولست أمدحه بهذا القول : ألم تر أنّ السيف ينقص قدره * إذا قيل « 5 » هذا السيف أمضى من العصى
--> ( 1 ) في الدرر الكامنة : كان أصيل الدين بن الخواجة نصير الدين كبير القدر عند المغول ، وولي نظر الأوقاف والرصد من قبلهم . ويظهر ممّا ذكره المؤرّخون في حوادث سنة ( 699 ) أنّ المترجم كان مع غازان أمير التتار حينما فتحوا دمشق بالأمان ، وتوفّي في سنة ( 715 ) وله ذكر في مجمع الآداب لابن الفوطي المتوفّى سنة ( 723 ) راجع تحت رقم : 274 و 687 و 833 و 847 و 1099 و 1789 و 1933 و 2029 و 2559 و 3098 و 3198 . ( 2 ) كان فاضلا ماهرا عالما متكلّما محقّقا في العقليّات ، يروي عنه العلّامة الحلّي ، وقال : كان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقليّة والنقليّة ، وله مصنّفات كثيرة في العلوم الحكميّة والأحكام الشرعيّة على مذهب الاماميّة ، كان أشرف من شاهدناه في الأخلاق انتهى . وكان رحمه اللّه وزيرا لهلاكو ، وقيل : انّه كان صدرا للمسلمين . توفّي سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، وقد مضى من عمره خمس وسبعون سنة ، ودفن في قبّة الكاظمين عليهما السّلام . ( 3 ) الشنف : القرط الأعلى ، وشنّفت المرأة تشنيفا مثل قرّطتها . الصحاح . ( 4 ) في « ن » : شحون . ( 5 ) في « ن » : مقالك .